Yahoo!

بسم الله الرحمان الرحيم
 

 
 
 
 

 


أرض - جو هي الحل

كتبها طارق لطفي ، في 7 أبريل 2011 الساعة: 04:43 ص

 أرض - جو هي الحل

 

 

  

طارق لطفي

 

استفزتني لوحة المفاتيح أخيرا وقررت أن أكتب شيءً حول ما يجري في وطننا العربي من موجة تغيير، وبالأخص في ليبيا العزيزة، بعدما شغلتني هذه الأحداث ذاتها عن الكتابة وعن أمور أخرى حتى ضقت ذرعا مما يحدث ومن المشاهد التي أراها وغيري على شاشات التلفاز. ولعل ما حدث في باقي الأقطار العربية من قمع بحق المطالبين بالتغيير لا يضاهي فضاعة الإجرام والتنكيل بحق الشعب الليبي من طرف طاغية القرن، والذي كنت أقدر له بعض المواقف فيما قبل والتي كانت تغفر له زلاته وشطحاته المعتادة، لكن بعدما أقدم على وصف شعب يقول أنهم شعبه بأحقر الأوصاف والقيام بعملية تصفية شاملة لهم مما أظهر للعالم وجهه الحقيقي، بأنه رجل مصاب بجنون العظمة.

لذا سأتوجه هاهنا إلى الثوار الأحرار من ليبيا المختار. اصمدوا واعلموا أن الحق يؤخذ ولايُعطى، ولأخذه يجب تضافر الجهود السياسية والعسكرية وغيرها للعمل على تحقيق التغيير الإيجابي.

نرجع الآن لساحة المعركة في ليبيا والتي استهدفها بهذه المقالة، فالحرب الضروس القائمة هناك غير متكافئة كما هو واضح للعيان، والسبب الرئيسي هو الغطاء الجوي لجيش القذافي. وهو المانع الرئيسي أيضا لاستمرار تمسك العقيد بالسلطة لحد الآن. ولولاه لتمكن الثوار من الوصول لطرابلس وتحرير كامل ليبيا من براثن الطاغية.

حسنا ما الحل للقضاء على غطاء القذافي الجوي؟

حاليا تثار في الأوساط العالمية مسألة التدخل الدولي، إن عبر حلف شمال الأطلسي أو عبر الأمم المتحدة أو الإتحاد الأوروبي، أو بشكل فردي من طرف الولايات المتحدة. وهذا كله أمر مرفوض وقد تنبه له المجلس الانتقالي الليبي وأشد على يده هنا في هذه النقطة.

كذلك يثار خيار No-fly Zone وهو مطلب الثوار وشخصيا أتحفظ عليه لما له من عواقب على ما بعد الثورة.

أما الذي أراه من وجهة نظري ممكنا وفعالا هو تسليح الثوار بأسلحة مضادة للطائرات. كيف هذا؟؟

أولا يجب أن نعرف عن أي طائرات نتحدث، ما هي انواع الطائرات الحربية التي يمتلكها الجيش الليبي، وأركز هنا على كلمة "التي يمتلكها الجيش الليبي" وليس التي يستخدمها حاليا.

حسب ما هو متوفر من معلومات فالقوة الجوية الليبية تضم طائرات ومروحيات حربية متنوعة على الشكل التالي:

Mirage F1AD/ED/DD

MiG-23BN/MS/ML/UB

Sukhoi Su-22M3/UM-3K

Mi-24A/Mi-25/Mi-35

Rafale

بالنسبة لهذه الأخيرة - طائرات رافال  Rafaleالفرنسية-، فالمعلومات تعود للتسريبات التي ترجع لبداية سنة 2007 بأن ليبيا طلبت شراء ما بين 13 و18 طائرة مقاتلة من نوع Rafale fighter jets من فرنسا.

الملاحظ هنا على هذه الطائرات أن سقف ارتفاعها يصل إلى حوالي 18000 متر، ما يعني أنه يجب توفر أسلحة توافق هذا الإرتفاع للتمكن من اسقاطها.

لذا أرى أن الأسلحة التالية جد فعالة في التصدي للطلعات الجوية:

Patriot

SAM

نظام THAAD

بطارية SA-2

بطارية SA-3

بطارية صواريخ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

في ظل الميوعة لا حل غير إعادة بناء الذات

كتبها طارق لطفي ، في 6 أبريل 2011 الساعة: 20:38 م

 في ظل الميوعة لا حل غير إعادة بناء الذات

 

01/01/2011

طارق لطفي

 

عندما يختار المرء طريقا ويخط له مسارا فإنه يكون ذو غاية إن لم يكن ذو غايات متعددة، وعندما تغيب هذه الغاية فإن الإختيار والقرار المؤدي له يعتبر لاغيا بذاته ويجب اعتماد قرار آخر، قد يكون جريئا لكنه يكون مبني على الواقع والمعطيات، وهذا ما جعلني أكتب هذه الأسطر التي لا أعلم لما أكتبها ولمن أكتبها، ربما هي نصيحة يقدمها شخص محتاج للنصح أكثر منه من مقدم للنصيحة، أحاور فيها ذاتي، هذه الذات التي قمت بإعادة النظر فيها مؤخرا، حيث وبعدما أخطأت في ظني حولها فإنني في الشهور الأخيرة اكتشفت أني أتصف بصفات لم أكن أراها في ذاتي، وهي صفات عبرت عنها آراء المحيطين بي إن بالقول أو بالرمز، وهذا ما يجعلنا أقر بأني كنت مخطأً في إعتقادي بنفسي، فبما أن العديد من الناس يرون فِيَّ ما لا أراه، فأظن أنه من المعقول بل ومن الواجب علي إعادة النظر وتقييم ذاتي ومعرفة مصدر الخلل.

 

فهذا البناء الجسمي والفكري يعبر عن روح كائن بشري، وهو نتيجة تراكمات عبر السنين، مما خلقت هذا الشخص الخاط لهذه الكلمات. لكن يبدو أن هذا البناء تعرض لتصدع كبيرا مؤخرا، وهذا الصدع لا يحتمل الترميم، لأنه يقع في صميمي، لذا وجبت إعادة البناء. أي الرجوع لنقطة الصفر ومحاولة بناء ذاتي بشكل جديد، وكان أول ما علي القيام به، هو عدم الإستمرار في البناء الأول، لأن كل ما بني على باطل أوحتى جزء منه على الباطل فهو البطلان بحد ذاته.

إن قناعاتي وعزة نفسي التي حباني الله بها، والتي أعتبرها خطا أحمر، لا يمكن المجادلة فيها، ولا مساسها، وعندما تمس، فإن كل غرائزي تتظافر لرد هذا العدوان، فديني وعروبتي وكرامتي هم شخصيتي، وأرفض التفريط بهما، وخصوصا لذوي الميوعة الشخصية، والتي تغلب على المجتع الذي نعيشه، بدءً من المجتمع الصغير فالكبير فالأكبر.

فحينما تجد نفسك تحارب وحيدا داخل عالم الغاب فهذا يعني أنك المعتدي، أو أنك صاحب قضية خاسرة محكوم عليك وعليها بالنفي والإقبار، فبعد عدة محاولات للوقوف ضد التيار اتضح أن ذاتي تصبح يوما بعد يوم أشبه بدونكيشوت أحارب الطواحين الهوائية، فلا حربي ستوقفها عن ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

البلطجة البحرية: الحجج القانونية والسياسية للجريمة الصهيونية

كتبها طارق لطفي ، في 2 يونيو 2010 الساعة: 11:56 ص

البلطجة البحرية

طارق لطفي

Les Pirates prenant pour théâtre de leurs brigandages un terrain neutre, un lieu commun & tous les hommes, et attaquant indistinctement toutes les nations, leur métier est encore plus préjudiciable à la société . Ils sont les ennemis du genre humain tout entier ; ils sont hors le droit des gens ; il est permis et ordonné à chacun de leur courir sus et de s’en emparer par tous les moyens possibles ; et l’état dont les citoyens en ont fait la capture, est appelé, avant tous, à leur faire subir la juste punition de leurs crimes.[1]

 

مرة أخرى يقوم الخارجون عن القانون من ما يسمون "الإسرائيليون" بضرب كل المواثيق الدولية والإنسانية العالمية عرض الحائط، دون مراعاة للإنسانية جمعاء وكأنهم يقولون نحن كيان فوق القانون واذهبوا إلى الجحيم.

ما قام به الكيان الصهيوني الذي تزيد عزلته يوما بعد يوم يعد استهتارا بالأرواح البشرية وفضيحة إعلامية قانونية سياسية وإنسانية، فقيام القواة الخاصة الصهيونية بمهاجمة سفن مدنية تحمل إعانات من أدوية و كراسي للمعاقين قوبل بشتى أنواع الأسلحة والرصاص. وكل هذا خارج المياه الإقليمية لدولة فلسطين المحتلة، وهو ما يعتبر خرقا فاضحا لإتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لسنة 1982، ولاتفاقية  قمع الأعمال غير المشروعة ضد أمن الملاحة البحرية لسنة 1988. وجل المواثيق الدولية الأخرى ذات الصلة.

وبناء على هذا الخرق الفاضح يدعونا الضمير الإنساني قبل النزعة القومية العربية وقبل العقيدة الدينية لأن نفضح ونساهم في زيادة كشف وتعرية الكيان الصهيوني للعالم حتى يعلم العالم حقيقة من تسمي نفسها الدولة الديمقراطية الوحيدة في المنطقة، فإن كانت الديمقراطية في نظر هؤلاء العصابة هي القتل العمد والهجوم على الأبرياء العزل فقد فلحوا في خلق مفهوم جديد للديمقراطية، وهذا ما يدعونا للدعوة لاستئصال هذا الكائن الغريب عن الجسم الدولي، فالكيان الصهيوني جسم طفيلي يعيش على الاقتيات من الدماء البشرية، وعلينا استئصاله ونزعه بالكُلاّب الحديدي وبشتى الطرق والوسائل، ومنها الوسيلة القانونية التي قاموا بخرقها مرارا وتكرارا في تحدي ساخر للعالم.

والحجج القانونية لتجريم الأعمال الوحشية التي قام بها الكيان الصهيوني هي ما سأركز عليها هنا، حيث شاع مصطلح القرصنة من قِبل العديد من وسائل الإعلام الدولية،  Pirates. Forban. écumeurs de mer ، والقرصنة تعني إتيان أعمال في البحر دون وجهة مشروعة، وخارج نطاق اختصاص أية دولة متمدينة.[2] وبالفعل هذا العمل لا تأتيه دولة متمدينة فكيف بالأحرى بعصابة تسمي نفسها دولة أصلا وهي ليست من ذلك بشيء، فعندما تقوم قوات خاصة مدججة بالأسلحة والرصاص الحي والقيام بعملية انزال على ظهر السفن التي تحمل مدنيين من شتى أنحاء العالم والجنسيات ومختلف الديانات فذلك يتجاوز القرصنة بكثير، فهي لصوصية و بلطجة بحرية، فقد جاء في المعجم الوسيط أن القرصان هو لص البحر، وجمعه قراصنة، وأن القرصنة هي السطو على السفن.[3] مع إضافة مهمة هي أن القرصنة تتطلب العنصر الدولي في أعمالها، أي أن تقع في أعالي البحار.

وبالرجوع للاتفاقيات الدولية التي قام الكيان الغاشم بخرقها فهي عديدة وسنقتصر على أهمها هنا، ولنتطرق أولا لمسألة القرصنة ذاتها التي ربطناها بالعنصر الدولي، أي ضرورة حصول العمل في أعالي البحار، وبالرجوع للمادة الأولى 1 من اتفاقية جنيف لأعالي البحار لسنة 1958[4] فإن المقصود بأعالي البحار جميع أجزاء البحر التي لا تدخل في البحر الإقليمي أو المياه الداخلية لأية دولة.

والبحر الإقليمي سبق أن حددته المادة 3 من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لسنة 1982[5] إذ تحدد عرض البحر الإقليمي في 12 ميلا بحريا. أي أنه وطبقا لهذه الاتفاقية فالعمل يعد فعلا قرصنة,هذا إضافة إلى ما نصت عليه المادة 89 من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار بالعبارة التالية: "لا يجوز شرعا أن تدعي إخضاع أي جزء من أعالي البحار لسيادتها". هذا من جهة، من جهة أخرى إذا رجعنا إلى الاتفاقية الأخيرة التي أشرت إليها، (أي اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار)، والتي وضحت في المادة 86 منها المقصود بأعالي البحار عن طريق الاستبعاد، حيث نصت على أنه: "تنطبق أحكام هذا الجزء (الجزء السابع الخاص بأعالي البحار) على جميع أجزاء البحر التي لا تشملها المنطقة الاقتصادية الخالصة أو البحر الإقليمي أو المياه الداخلية لدولة ما، أو لا تشملها المياه الأرخبيلية لدولة أرخبيلية. ولا يترتب على هذه المادة أي انتقاص للحريات التي تتمتع بها جميع الدول في المنطقة الاقتصادية الخالصة وفقا للمادة 58". فسنجد أن العمل لا يدخل في إطارها، لأن العملية الإجرامية قامت داخل المنطقة الإقتصادية الخالصة،  وهي التي حددتها المادة 57 من  اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار بامتداد يصل إلى مسافة 200 ميل بحري. أي 188 ميل بحري بعد البحر الإقليمي. لكن هذا لا يعني تبرئة المجرمين، فالمادة 87 من نفس الاتفاقية (أي اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار) صرحت بما لا يدع للشك مبدأ حرية أعالي البحار، هذا المبدأ الذي استقر منذ وقت بعيد في العرف الدولي، والذي سبق لاتفاقية جنيف لأعالي البحار بدورها أن قننته في المادة الثانية 2. هذا بالإضافة إلى أن المادة 58 من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار تصرح بأنه يسمح للدول الأخرى ساحلية كانت أو غير ساحلية بممارسة بعض الحريات المعمول بها في أعالي البحار، وأهمها حرية الملاحة. مما يعني أن ما قام به الصهاينة جريمة يعاقب عليها القانون الدولي وخرق فاضح لكل المبادئ الدولية المتوافق عليها عالميا. وهوعمل إرهابي ضد أمن الملاحة البحرية، وبذكر أمن الملاحة البحرية، فإن  اتفاقية قمع الأعمال غير المشروعة ضد أمن الملاحة البحرية لسنة 1988[6]، تحيل في المادة الثالثة 3  وبالأخص في الفقرة الأولى منها للأعمال التي تعد جريمة قرصنة بحرية أو أعمالا غير مشروعة ضد الملاحة البحرية ومنها:

1-يكون الشخص قد اقترف هذه الجريمة إذا قام بقصد وبطريقة غير مشروعة بأي عمل من الأعمال الآتية:

‌أ-    محاولة الاستيلاء على سفينة بالقوة أو التهديد بالقوة أو استخدام أي شكل من أشكال التخويف.

‌ب-         القيام بعمل عنف ضد أي شخص على السفينة، إذا كان هذا العمل ربما يؤدي إلى تعريض أمن ملاحة السفينة للخطر.

‌ج-           القيام بتدمير سفينة أو تسبب في تحطيمها أو إتلاف حمولتها، إذا كان من المحتمل أن يؤدي ذلك إلى تعريض أمن ملاحة السفينة للخطر.

‌د-  إذا قام أو ساعد بوضع أي وسيلة أو مواد من شأنها تدمير السفينة أو إعطابها أو إتلاف حمولتها.

‌ه-   القيام بتدمير أو إعطاب أي وسيلة ملاحة أو خدمة بحرية أو تدخل في سير عملها على نحو ربما يؤدي إلى تعريض أمن ملاحة السفينة للخطر.

‌و-  القيام بإعطاء معلومات غير صحيحة وهو يعلم عدم صحنها، إذا كان من شأن ذلك تعريض أمن ملاحة السفينة للخطر.

‌ز-  القيام بجرح أو قتل أي فرد ممن هم على ارتباط بتلك المهام.

 

وبالنظر إلى هذا المادة يمكن أن نرى أن أعمال جريمة القرصنة متطابقة مع أعمال الكيان الصهيوني، فقد تم الإستيلاء على ستة سفن بالقوة وعن طريق الترهيب، وتم التعامل مع الأشخاص الذي على متن السفينة بطريقة عنيفة ووحشية، مما أدى إلى مقتل العديد من ركاب السفن في حصيلة أولية تقدرهم بعشرات الأشخاص، والعديد من الجرحى، وهذا ما يعتبر سابقة في تهديد أمن الملاحة بحوض البحر المتوسط، الذي لم يشهد لهذا العنف الوحشي من قبل، وعليه فإن العقاب يجب أن يتخذ أقصى العقوبات لجعله مثالا للردع، أما بخصوص الحجة الصهيونية بكون أنهم تعرضوا للإعتداء من قبل ركاب السفينة مرمرة مما دعاهم لإطلاق النار دفاعا عن النفس، فيكفي أن نقول ما قاله رجب طيب أردوغان: "مللنا من أكاذيبكم"، فكيف يعقل أن قوة خاصة مدربة في أقسى الظروف ومدججة بالسلاح ومتمرنة على فنون القتال يمكن أن يقمعها مدنيون عزل، كل ما يحملونه حسب الرواية الصهيونية كراسي وعصي، وكيف يعقل كذلك أن تقتحم قواة العدو لسفينة تعتبر في مثل تلك الحالة نموذجا مصغرا للوطن وأن نقف مكتوفي الأيدي ونتفرج، وعليه فما قام به الناشطون عمل طبيعي وردة فعل مقبولة. وبناء على ما ورد فاعمال القرصنة والإجرام الدولي تنطبق على المجرمين الصهاينة والكيان الصهيوني ككل.

 

هذا من جهة الاتفاقيات، أما من جهة فقهاء القانون الدولي، فإنهم يضعون شروطا لصبغ العملية بالقرصنة والقائم عليها بالقرصان، حيث يرى الكثير من فقهاء القانون الدولي وشراحه على أن القرصنة أعمال تتوفر فيها الشروط التالية:

1-أن يكون من الأعمال الإجرامية

2-أن ينطوي على استعمال العنف ضد الأشخاص أو ضد الأموال

3-أن يتم بقصد تحقيق غنم شخصي أو أغراض خاصة

4-أن يتم في البحار العالية. أن يقع من سفينة أو طائرة أو ضد أشخاص أو ممتلكات على ظهر هذه السفينة أو الطائ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قبرص… ماذا بعد إنتخابات أبريل؟

كتبها طارق لطفي ، في 24 أبريل 2010 الساعة: 23:18 م

قبرص… ماذا بعد إنتخابات أبريل؟

 

 

انتخب جزء من الشعب القبرصي أول أمس رئيسا له، إذ صوت أغلبية القبارصة الأتراك على درويش أوروغلو المعروف بتأييده لانفصال الجزء الشمالي من جزيرة قبرص وبرفضه للخطط الأممية والدولية الرامية لإعادة توحيد الجزيرة المقسمة منذ أكثر من ثلاث عقود على إثر الغزو التركي للجزيرة وإنشاء جمهورية شمال قبرص التركية التي كان يرأسها الرئيس محمد علي طلعت قبل هذه الانتخابات _هذا الأخير الذي أيد مرارا وتكرارا توحيد الجزيرة والعيش المشترك للقبارصة الأتراك مع إخوانهم من القبارصة اليونانيين_ إذ حصل إيروغلو في الانتخابات التي جرت أول من أمس، على 50.38% من الأصوات مقابل 42.85% للرئيس المنتهية ولايته محمد علي طلعت، بنسبة مشاركة بلغت حوالي 75%.. وهذا منذ الدورة الأولى، إذ لم تكن هناك حاجة لدورة ثانية؛ وهذا ما يجعلني لا أمر على هذا الحدث الهام مرور الكرام كما فعلت القنوات الفضائية العربية التي لم تعطي للحدث أهميته المتوقعة، فقبرص تعتبر جزيرة إستراتيجية بالنسبة للعالم وبالأخص للعرب، كما أنها جار يهمنا أمره واستقراره، بل إن هذا الحدث  قد يؤثر حتى على مسيرة تركيا نحو انضمامها للإتحاد الأوروبي، وهذا ما جعلني أقوم بقراءة تحليلية لفوز درويش ايروغلو على الرئيس علي طلعت في انتخابات أبريل، والتي تعبر شيئا ما عن مصير مفاوضات التسوية الأممية للمسألة القبرصية وكذا عن مستقبل الجزيرة ككل ناهيك عن ما يختمر في قلوب وذهن القبارصة الأتراك، فإيروغلو هو شخصية معروفة برفضها للوحدة وتأييده للانفصال التام، ورغم التصريحات التي راجت من قبيل ما قاله رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، حيث صرح وقال أنه “مهما كان الرئيس المنتخب ينبغي عليه مواصلة هذه العملية. هذا قرار اتخذته تركيا باعتبارها ضامنتها للسلطة. هدفنا هو إيجاد حل مع نهاية هذا العام” لكن هذا إن عبر عن شيء فهو يعبر عن أن تركيا لا تريد المزيد من الحواجز التي تعيق مسيرتها نحو الإتحاد الأوروبي، لأنه يكفيها مسألة تطبيع العلاقات مع أرمينيا والمشاكل التي تعانيها في حلف شمال الأطلسي بسبب اختياراتها التي لا تروق للجميع، ناهيك عن القضية القبرصية.

ويعتبر اختيار القبارصة الأتراك لدرويش إيروغلو تعبيرا عن الإحباط الذي تعيشه وتعاني منه الطائفة القبرصية التركية من طرف السلطة وفقدانهم الأمل في الانضمام للإتحاد الأوروبي وكذا بسبب الانكماش الاقتصادي الحاصل بسب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الأفريكوم: عسكرة للسياسة الأمريكية تجاه أفريقيا

كتبها طارق لطفي ، في 23 مارس 2010 الساعة: 02:05 ص

 

الأفريكوم: عسكرة للسياسة الأمريكية تجاه أفريقيا

 

طارق لطفي

 AFRICOM

 


الدوافع وراء إنشاء قيادة خاصة بإفريقيا:

 

 

 

تتعدد دوافع الإدارة الأمريكية لإنشاء قيادة جديدة خاصة بإفريقيا وتتنوع، لكنها تصُبّ في مجرى واحد هو خدمة المصالح الأمريكية، فبغض النظر عن الأسباب الواهية التي يتستّر بها القادة السياسيين والعسكريين الأمريكيين، من أن الأفريكوم جاءت لخلق وتنمية بيئة مستقرة في القارة الأفريقية تشجع على إقامة مجتمعات مدنية، والعمل على تحسين ظروف مستوى معيشة شعوب القارة. بالإضافة إلى المساعدة في جهود نزع فتيل النزاعات، وتأمين بيئة أمنية مستقرة تكون قادرة على هزم الشبكات والتنظيمات الإرهابية، هذا حسب ما جاء على لسان ريان هنري Ryan Henry  مساعد وزير الدفاع لشئون التخطيط والسياسات الأمريكية. بينما يضيف الليوتنان جنرال والتر شارب Walter Sharp على ما سبق، تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثة الطبية والغذائية  للمناطق التي تعاني من نزاعات، ذلك فضلا عن المساعدة في تنمية قدرات القوات العسكرية للدول الأفريقية من خلال التدريب والتأهيل وإمدادها بالمعدات العسكرية اللازمة، وتقديم العون للمنظمات الإفريقية الإقليمية وفي مقدمتها الاتحاد الأفريقي. ويلخص بعض المحللين السياسيين كل هذا بعبارة غاية في الدقة، هي "عسكرة السياسة الأمريكية تجاه إفريقيا".

 

لكن ما يثير الانتباه هنا هو هذا الوزن الذي توليه الولايات المتحدة مؤخراً للقارة السمراء، وتزايد الاهتمام الأمريكي بالقارة لم يأت من فراغ وإنما لمعرفة الأمريكيين لأهميتها وتقدير دورها في ديناميكية العلاقات الدولية، حيث أن هذه الأهمية لم تكن غائبة عن الفكر الإستراتيجي الأمريكي، وإنما تعززت ونمت خصوصا بعد أحداث 11 من سبتمبر، إذ ظهرت ظاهرة أو صرعة العهد الجديد، ألا وهي مكافحة "الإرهاب". حيث أصبحت هذه الموضة ذريعة لكل من أراد التدخّل في الشؤون الداخلية للدول وفرض إيديولوجيته. ولقد رأت الإدارة الأمريكية برئاسة جورج بوش في المد الأصولي الإسلامي وتنامي الحركات الإسلامية "المتطرفة" في منطقة الصحراء الإفريقية الكبرى وغرب إفريقيا. حيث أنه لم يكن ينقص الجنرالات الأمريكيين سوى إشارة لإعلان أن أفريقيا تحت الخطر وتهدد الأمن القومي الأمريكي، وكانت هذه الإشارة من طرف الجماعة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أيّ تغيير لأيّ أمريكا !!

كتبها طارق لطفي ، في 23 مارس 2010 الساعة: 01:45 ص

 

 

 

أخيرا دخل رئيس أسود إلى البيت الأبيض، ولم يبق الأمر مجرد تمنيات نراها في السينما الأمريكية أو كلمات تاريخية رددها لوثر كينغ، حيث إنعتق العالم أخيرا من بوش الصغير الأرعن كما وصفه الراحل صدام حسين، إنعتق العالم وإنعتق الأمريكيون كذلك من رجل لم يكن يفرق بين أستراليا Australia والنمسا Austria. أخيرا صعد رئيس له من الكفاءة ما يمكن أن يشرف به أمريكا ويُلمِّع صورتها التي لطخها بوش بأفعاله. لكن يبدو أن أوباما سيجد نفسه أمام تركة ثقيلة من الهزائم والخيبات والكثير من العداوات حول العالم، ولمواجهة هذه التركة الملعونة يجب على أوباما البدء بالتنازل عن الغطرسة الأمريكية التي ميزت حبة بوش الابن. ثم عليه الوفاء بتعهداته. هذا فيما يخص العالم ككل أما بالنسبة لنا كعرب فما الكيفية التي يجب على أوباما التعامل بها مع العر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

اتحاداتنا واتحادهم، أقطارنا وأممهم… لماذا وكيف؟؟

كتبها طارق لطفي ، في 22 ديسمبر 2009 الساعة: 19:45 م

اتحاداتنا واتحادهم، أقطارنا وأممهم… لماذا وكيف؟؟
 
 
عند الوهلة الأولى لسماعي خبر اختيار رئيس للإتحاد الأوروبي ووزيرة للخارجية، انتابتني الغبطة والسرور، لكوني أرى جيراني من الأوروبيين، ومهما اختلفت معهم أو اتفقت، يحققون ما كانوا يطمحون له منذ سنين، ويخطون خطوات واثقة على الدرب الصحيح نحو تأمين أمثل لمستقبل الأجيال القادمة، لكن في ذات الشعور انتابتني الحيرة والدهشة، بل الحزن والخجل، حول مشروعنا بل مشاريعنا العربية التي إما بقيت حبرا داخل الأقلام، أو على حائط التاريخ يقذف بها نحو المجهول، فتبادرت إلى ذهني عدة تساؤلات، تقاذفتها أمواجي الفكرية، بين مد وجزر، بل بين ذاتي قلبي إيماني، وفكري عقلي وجداني، لماذا هم ولسنا نحن؟ لماذا نجحوا في ما فشلنا فيه (إلى حد الآن) ؟ ثم تبادر إلى ذهني السؤال الأهم (من وجهة نظري)؛ كيف يعقل أن نطمح نحو تحقيق وحدة عربية بين عشرات الأقطار العربية، ونحن لم نستطع حتى تحقيق وحدة بين قطرين؟ بل في بعض الأحيان لم نستطع تحقيق وحدة داخلية حتى في القطر الواحد؟؟ فهل يعقل أن نطمح للوصول إلى الأسمى بينما نحن لم نستطع التعامل مع ما هو أدنى !!

لماذا فشلت جل محاولات الوحدة العربية-العربية (القطرية-القطرية)؟ لماذا سقطت وتهاوت جل الاتحادات العربية التي قامت في عقدها الأول، وبقيت أطلالها تذكرنا بطموحنا اللامدروس؟؟

ربما إذا حاولنا الإجابة عن هذه الأسئلة أو حتى دغدغتها، ربما تمكننا هذه المحاولات من معالجة الأسباب الحقيقية الكامنة وراء عدم تمكن قطرين من تحقيق الوحدة، وبالتالي الأسباب القابعة وراء عدم تحقيق الوحدة العربية الشاملة لحد الآن.

فبالنظر إلى تاريخ محاولات الوحدة عند العرب نجده مليئا بالمحاولات والتسميات والتي وإن اختلفت توحدت حول شيء واحد هو إيمان الشعب العربي أو الشعوب القطرية العربية من أن مصيرها واحد وأنها تؤمن بأن الوحدة هي السبيل نحو تأمين المستقبل وحفظ الماضي، والتفاعل الحقيقي مع الحاضر، ولعل أهم محاولة وحدوية قامت هي التي جرت بين كل من سوريا ومصر سنة 1958 وتمثلت في الجمهورية العربية المتحدة، والتي شكلت نموذجا متقدما من الاتحاد، والتي للأسف لم تستمر أكثر من ثلاث سنوات، وتم إعادة تأسيسها سنة 1963 عقب الانقلاب في كل من سوريا والعراق، لكنها بدورها لم يكتب لها الاستمرار، وقد عزا العديد من الملاحظين سقوطها إلى العديد من الأسباب كان أهمها الصراع على مستوى القيادة والاتهامات المتبادلة بين سوريا البعثية ومصر الناصرية، رغم أن القطرين كان يجمعهما أكثر من الذي يفرقهما، فالقطرين يعتبران جمهوريتين، ومحكومين بإيديولوجيتين قوميتين، نظامين اشتراكيين، وسياستين مناوئتين للإمبريالية والصهيونية، ومناصرتين لحركة عدم الانحياز، وقد ساعدت هذه العوامل كلها في الوصول بالوحدة لدرجة مُثلى، إذ تقرر في 13 مايو 1958 إلغاء الجنسية المصرية والجنسية السورية، وأحل محلهما الجنسية العربية. لكن هذا لم يشفع للوحدة أن تستمر، ونفس المصير لاقاه الإتحاد العربي الذي شمل كلا من مملكتي الأردن والعراق الهاشميتين سنة 1958 كذلك، حيث لم يدم الإتحاد سوى أقل من شهرين، وذلك بسبب الانقلاب في العراق والذي سبقت الإشارة إليه آنفا، ثم توالت بعدهما عدة أشكال من التجمعات الإقليمية كان أهم ما يميزها أن بناءها كان على الورق أفضل منه على الطبيعة، إذ لم تستطع هذه المشاريع الوحدوية أن تستمر مثل اتحاد الجمهوريات العربية لسنة 1971 والذي كان يضم كلا من مصر، سورية، وليبيا. ثم تحول سنة 1973 إلى اتحاد يضم فقط مصر وليبيا، هذا قبل أن تدير ليبيا بظهرها للدول المشرقية وتتحد مع تونس سنة 1974، أما سوريا فتوجهت نحو العراق لتأسس اتحادا آخر سنة 1978، قبل أن تعود لتتحد مرة أخرى مع ليبيا عام 1980، في حين أن هذه الأخيرة بدت أنها سأمت من التجارب الوحدوية مع دول المشرق العربي ككل وانطلقت في توجه جديد نحو إفريقيا، ولو أن الطابع العربي كان لا يزال حاضرا بعض الشيء -ليس كما هو الحال الآن-، فأسست مع المغرب اتحادا جديدا أسمته الاتحاد العربي الإفريقي عام 1984، والذي سقط كسابقيه.

ولعل هذه الكرونولوجية البسيطة لواقع التجارب الوحدوية العربية تبرز بشكل جلي مدى الإخفاق العربي الوحدوي الهش؛ لكن تقديمي لهذه اللمحة التاريخية التسلسلية لا أقصد منه إحباط الهمم أو الطعن في مشروعنا القومي، إنما غرضي من هذا تقديم صورة مكبرة حول الإخفاقات السابقة ومحاولة التعلم من أخطاء أسلافنا السابقة، من أجل التفكير ألف وألف مرة قبل إخراج مشروع وحدوي لأرض الواقع، لأن إطلالة بسيطة على التجارب التي سبق أن أشرت إليها توحي أن هناك خللا في التشكيل الوحدوي للمشاريع العربية السابقة، لماذا؟ ببساطة أقول لا يمكن تحقيق وحدة وهناك نزاعات بينية، إن على المستوى القيادي، والذي يتخذ عدة أشكال بداية من الاختلاف الفكري الإيديولوجي ومرورا عبر الصراعات السلطوية المصلحيه وصولا إلى الاختلافات التنظيمية ومستوى وعي شعوب الأقطار العربية بمسألة الوحدة، ويمكن ملاحظة هذه المشاكل عبر عدة زوايا، أخطرها الحرب العسكرية، فكم هي النزاعات المسلحة بين الدول العربية، والتي تكون في بعض الأحيان لأسباب يخجل المرء لذكرها، لذا نذكر على سبيل المثال فقط ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الإتحاد من أجل المتوسط… بين النجاح والفشل

كتبها طارق لطفي ، في 5 نوفمبر 2009 الساعة: 23:45 م

 

الإتحاد من أجل المتوسط… بين النجاح والفشل

 

طارق لطفي٭  

 

 « La France a cru qu’en tournant le dos à la Méditerranée, elle tournait le dos à son passé, alors qu’en réalité, elle tournait le dos à son avenir »

 Nicolas Sarkozy. 

 

يبدو أن الدبلوماسية الفرنسية تحاول أن تستعيد مكانتها التي كانت عليها من قبل، ويبدو أن الرئيس الفرنسي لم يجد أفضل وسيلة من ذلك غير تبني مشروع يعيد باريس إلى موقعها الريادي، حيث قام ساركوزي بكل ما يستطيع من أجل الحفاظ على مشروعه من الزوال، حيث أنه تنازل عن العديد من الأشياء التي طرحها وسوّق لها في حملته الانتخابية، ومن بينها اسم المشروع الذي تحوّل من "الإتحاد المتوسطي" إلى "عملية برشلونة: اتحاد من أجل المتوسط"، وذلك بهدف ضم جميع البلدان الأوروبية المطلة على البحر المتوسط وغير المطلة عليه،

 وكذلك للدلالة على أن هذا المشروع لن يخرج عن إطار مسار برشلونة[1] _الذي انطلق عام 1995_ كما جاء في البيان الختامي لأعمال القمة الأوروبية ببروكسيل _13 و 14 مارس 2008_ والذي جمع رؤساء الدول والحكومات الأعضاء في الإتحاد الأوروبي.
لكن هذا المشروع يطرح العديد من التساؤلات التي تشغل بال كل متتبع لقضايا المتوسط، ومن بينها التساؤلات التي تطرح حول مدى الاهتمام الأوروبي بالضفة الجنوبية للمتوسط، رغم أننا نعرف أن السياسة العامة والأوربية خصوصا هي سياسة مصالح ليس إلا. مما يطرح مدى جدية المشروع ومدى صموده أمام المعارضين والعراقيل التي تعترضه، وبالتالي مستقبل اتحاد خلق ضجّة حتى قبل ولادته، وعلى هذا الأساس سنقسم الموضوع إلى نقطتين أساسيتين في الموضع سنحاول من خلالهما توضيح فكرة هذا المشروع ومدى إمكانية نجاحه من فشله.  
أولا: غايات مشروع ساركوزي
 لم  يكن ساركوزي أول من يفكر في إقامة إتحاد لبلدان البحر الأبيض المتوسط، ولكنه تبناها في حملته الانتخابية لسباق الإليزيه، وقام بتطبيقها وهو رئيس لفرنسا، لكن ليس بالشكل الذي كان يرمي إليه، وعلى العموم فإن ساركوزي لم يضع مشروعا كهذا من فراغ، وإنما لأسباب وغايات، منها ما هو واضح ومعروف ومنها ما هو مضمور في نفسه، وبالنسبة لغايات المشروع الواضحة فهي بالخصوص تتركز في مشاريع ما يمكن أن نقول عنها غير أنها تسير بعيدا عن الوجهة السياسية، حيث تتميز هذه المشاريع بطابعها العام، فهناك مشروع لتنقية مياه البحر الأبيض المتوسط، ومشاريع طرق بحرية وبرية بين مدن الجنوب وموانئه _خصوصا بين الإسكندرية وطنجة_ ثم هناك مخطط لإحداث مصنع لإقامة محطة توليد الطاقة الشمسية وكذا تحلية المياه وجامعة متوسطية..الخ.[1]
لكن تبقى هذه مجرد مقترحات مشاريع طوباوية، بينما هناك غايات واضحة تمحور حول أربعة نقاط رئيسية:الأولى هي المشكل الأمني الذي يهدد استقرار أوروبا، حيث أن خطر ما يسمى "الإرهاب" يقض مضجع الأوروبيين، إذ تشير الكثير من الدراسات أن من بين دوافع الإنسان وتوجهه نحو إرهاب الغير يكون لسبب مادي اجتماعي يُمزج بالطابع الديني، لذا كانت وِجهة النظر الأوروبية في دعم التعاون التجاري والاقتصادي والمالي لدول الضفة الجنوبية المصدرة للإرهاب حسب الرؤية الأوروبية، وبالتالي التحكم في خطر التطرف الإسلامي والحد منه. وهذا لن يتم دون الاستثمار في دول شمال إفريقيا وإعطائهم شروط تجارة مميزة، بحيث ستدفع عجلة التقدم في هذه البلدان إلى الأمام، مما سيقلل من دوافع شعوبها للعنف أو لمغادرة مواطنها[2]، وهذا ما سنتناوله في النقطة الثانية.النقطة الثانية هي خطر تدفق المهاجرين، إذ أن أوروبا تخاف من تغير تركيبتها البشرية، والغزو الأجنبي لها والإفريقي خصوصا، حيث تعاني القارة العجوز من نقص في الفئة النشيطة من تركيبتها، لكنها تريد في نفس الوقت مهاجرين من نوع خاص، هم ذو الكفاءات والخبرات وليس المهاجرين الذين سينشرون الفساد والجرائم في أوروبا. لهذا انتهج الأوروبيون سياسة انتقاء المهاجرين، لكن يبدوا أن هذا لم ينجح فجاء مشروع ساركوزي ليعزز كل هذا عبر إيجاد منطقة اقتصادية حاجزة في الضفة الجنوبية وذلك تقليدا للنموذج الأمريكي الذي لا ينفي ساركوزي تأثره بكل ما هو أمريكي، حيث أن هذه المنطقة هي نموذج لاتفاقية "ألينا" ALENA بين المكسيك والولايات المتحدة. فكلا الخطتين ترميان إلى تركيز اهتمام الباحثين عن العمل على المنطقة الحاجزة بحيث لا يفكرون في تجاوزها شمالا.أما النقطة الثالثة فهي مسألة الطاقة، إذ أن الضفة الجنوبية للمتوسط تزخر بالطاقة، وتعد منطقة المغرب العربي أهمها وبالخصوص النفط والغاز الجزائري والليبي، حيث تحاول أوروبا التقليل من تبعيتها الطاقية لروسيا[3]، إذ أن هذه الأخيرة تُحكِم بقبضتها على الدول الأوروبية عبر الطاقة، فإن الطاقة العربية هي أفضل للأوروبيين، حيث بإمكانهم التحكم في العرب عكس الروس كما أن الطاقة من الضفة الجنوبية هي أسهل وأجود وأقل كلفة كذلك.وأخيراً وليس آخراً قضية انضمام تركيا للإتحاد الأوروبي إذ أن ساركوزي من المعارضين بشكل تام وقاطع لانضمام تركيا للإتحاد الأوروبي، ويرى أن الحل يكمن في الإتحاد من أجل المتوسط، حيث يعِدُهَا بِلَعِبِ دور مركزي فيه، وهذا ما لم يستسغه الأتراك لولا أنه تم الاتفاق مؤخراً على أن عضوية تركيا في الإتحاد من أجل المتوسط لن يعيق ملف انضمام تركيا للإتحاد الأوروبي، بل سيعززه.      
   وعليه فإن مشروع ساركوزي لإقامة اتحاد لبلدان المتوسط هو فكرة ملغومة، تبرز الطيش الدبلوماسي للرئيس الفرنسي الجديد، وهذا ما يتضح من خلال موقف جل البلدان الأوروبية التي ترددت في قبول الخطة الفرنسية لو لم يتم إدخال تعديلات عليها، حيث أنه في هذا السياق صرّحت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بأن "الخطة الفرنسية الأصلية كانت ستُحدِث انقساما تستهلك أموالا مشتركة لصالح عدد محدود من أعضاء الإتحاد ومستعمراتهم السابقة"[4]. مما يطرح التساؤل حول مستقبل هذا الإتحاد. 
ثانيا: مستقبل الإتحاد من أجل المتوسط
 يعترض مشروع الإتحاد من أجل المتوسط عدّة صعوبات وعراقيل تجعل من هذا المشروع صعب التحقيق. فحسب المفوضية الأوروبية "فالدنر"[5] فإن المشروع يهدف إلى توفير "فرصة إضافية" لحل الصراعات في المنطقة المتوسطية[6]، حيث أن المنطقة تعيش في دوامة من الصراعات القديمة والمعقدة، فهي التي تضم أعقد صراع حول الأراضي المقدسة بين إسرائيل والعرب،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التضامن العربي …!

كتبها طارق لطفي ، في 1 نوفمبر 2009 الساعة: 04:02 ص

 

التضـامن العربـي..!

 

 

          في ظل التكتلات الإقليمية والدولية الكبرى التي يشهدها عالمنا المعاصر، وتهافت المشاريع الاتحادية على "العالمين" العربي والإسلامي قصد صهرهما داخل اتحادات "علمانية" تبغي إقبار ومحو وجود أي وطن عربي أو إسلامي. ليس لنا إلاّ الاحتماء بظل تكتل اقتصادي وسياسي وثقافي يكون قادراً على المقاومة ودرء الأخطار عن الأمة العربية الإسلامية. وتبقى الوحدة العربية _المشروع "الحلم"_ هي الوحيدة القادرة على مواجهة مثل هذه الهجومات العولمية، وهذا لن يتأتى إلاّ بالتضامن العربي كخطوة أولى نحو التكامل والاندماج.

لكن هذا الموضوع _التضامن العربي_ يضعنا أمام مفهوم مثير للجدل يستتبع طرح العديد من التساؤلات ذات البُعد القُطري خصوصاً، وعليه فإن كان لازماً التطرق إلى موضوع حساس كالتضامن العربي فيجب طرح الأسئلة التالية ومحاولة الإجابة عنها قدر الإمكان:

هل للتضامن العربي _إن وُجِد_ درجات ؟!، وهل يُعتبر عرب المشرق أكثر عربيةً من عرب المغرب _بمعناه الجغرافي_، وهل هذا يعني أن المغرب الأقصى يوجد في آخر أولويات الاهتمام والتضامن العربي، وأخص بالذكر هنا التضامن الرسمي والحكومي، وذلك لبُعده وتواجده في أقصى العالم العربي من ناحية الغرب، ولكن ألا يُفنّد هذا القول الحديث النبوي الصحيح القائل على لسان الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلّم: «يا أيها الناس إن الرب واحد والأب واحد، ليست العربية من أحدكم بأب ولا أم، العربية لسان، فمن تكلّم العربية فهو عربي».

ألم يكن العمل العربي في بدايته من أجل النهضة والتحرير والدفاع عن النفس، وأصبح التضامن العربي الذي كان الحدود الدنيا للعرب في وقت ما من أرفع سقوف تلك المطالب إن لم يكن أرفعها اليوم ؟؟، فبعد مضي أكثر من نصف قرن على معاهدة الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي¹ بين الدول العربية الأطراف فيها، لا نزال نسمع بأحاديث عن حروب سرية وباردة بين العرب.

لكن قبل التطرق إلى هذه الأسئلة علنا معرفة أهمية التضامن العربي ثم المرور على أشكال هذا التضامن كمدخل لفهم وضعية هذا التضامن وعراقيله ومدى انخراط المغرب فيه. هذا الأخير الذي كان ولا يزال من بين الدول العربية التي تدعم وتسير في مسار التضامن العربي، حيث انضم المغرب إلى المعاهدة المشار إليها أعلاه في 13 يونيو 1961، ولم يقف عند هذا الحدّ بل قام المغرب باحتضان القمّة العربية التي صدر عنها ميثاق التضامن العربي، وذلك في مدينة الدار البيضاء في الخامس من سبتمبر سنة 1965، حيث التزم ملوك ورؤساء الدول العربية بالعمل على تحقيق التضامن في معالجة القضايا العربية وخاصة قضية تحرير فلسطين، هذه الأخيرة التي استفادت من ثمرة أول تضامن سياسي عربي ناتج عن عمل عربي مشترك، وهو التضامن الذي واكب حرب أكتوبر وسار في درب استثمار نتائجها،حيث أدّى فيما أدّى إليه، إلى قبول فلسطين عضواً مراقباً في منظمة الأمم المتحدة، وإلى اتخاذ القرار 3379 الذي أكدّ الطبيعة العنصرية للصهيونية². وبهذا يَبرُزُ مدى أهمية التضامن العربي الذي لاشكّ له ثمار تخدم المصلحة القومية العربية في شتى المجالات، حيث يتّسع التضامن العربي ليشمل العديد من القطاعات، وتعدد القطاعات التي يشملها هو الذي يشكل أنواع هذا التضامن. حيث تتعدد أشكاله حسب المجالات المشتركة، ولكن تبقى ثلاثة مجالات تحظى بالأولويّة والأهمية عن غيرها، وهي على التوالي: التضامن العربي العسكري، التضامن العربي الاقتصادي، وأخيراً وليس آخراً التضامن العربي السياسي.

بالنسبة للنوع الأول _العسكري_ فهو التضامن الذي تجسّد في معاهدة الدفاع المشترك التي أشرت إليها سابقاً حيث أنشئت هذه المعاهدة مجلساً للدفاع المشترك يتكوّن من وزراء الخارجية والدفاع للدول الأعضاء ويعاون هذا المجلس لجنة عسكرية دائمة. كما يُمكن اعتبار المادة السادة من ميثاق جامعة الدول العربية تجسيداً لروح هذا التضامن، حيث نصّت على أنّه إذا وقع اعتداء من دولة ما على دولة من أعضاء الجامعة فللدولة المعتدى عليها أو المهددة بالاعتداء أن تطلب دعوة المجلس للانعقاد فوراً، ويُقرِّرُ المجلس التدابير اللازمة لدفع هذا الاعتداء.

أما النوع الثاني _الاقتصادي_ فهو مرتبط بالنوع الأول عبر معاهدة الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي حيث تعْهدُ المعاهدة للدول الأعضاء بإنشاء مجلس اقتصادي يتكون من الوزراء المختصين في المجال الاقتصادي والمالي، ويختص هذا المجلس بوضع الخطط للتبادل التجاري والتعاون

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أهلاً بالعالم!

كتبها طارق لطفي ، في 25 أكتوبر 2009 الساعة: 12:33 م

أهلا وسهلا بك في مدونات مكتوب؛

هذا هو إدراجك الأول؛ يمكنك القيام بتحريره أو حذفه في أي وقت.
في بداية رح المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb